الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
269
الأخبار الدخيلة
ويشهد لسقطه أنّه قال أوّلا : « وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار » فلو لم يذكر « الاثنين » لصارت ثلاثة عشر . * ( مستدرك الفصل الحادي عشر من الباب الأول ) * ( في أخبار وقع فيها التحريف بواسطة مزج كلام الرّاوي بالخبر ) وأما ما في باب قضاء صوم شهر رمضان الفقيه « وروى حميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرّجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض فلا يصحّ حتّى يدركه شهر رمضان آخر ، قال : يتصدّق عن الأوّل ويصوم الثاني فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ، وتصدّق عن الأوّل . ومن فاته شهر رمضان حتّى يدخل الشهر الثالث من مرض فعليه أن يصوم هذا الّذي دخله وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويقضي الثاني » . ففهم الكاشانيّ قوله فيه « ومن فاته - الخ » جزء الخبر - بشهادة سياقه فبعده « وروى ابن محبوب » فنقل الخبر أوّلا عن الكافي والتهذيبين إلى قوله : « وتصدّق عن الأوّل » ونقل قوله : « ومن فاته - الخ » عن الفقيه - وفهمه العامليّ كلام الصدوق مزجه بالخبر كما هو دأبه حيث رأى أنّ الكافي « 1 » والتهذيبين « 2 » اقتصرت على ما عرفت . قلت : والظاهر كونه كلامه أمّا أوّلا فلأنّه لم يفت بذيله إلّا هو وأبوه ومثلهما الرّضويّ ، وأمّا الباقون فبين قائل بالقضاء مطلقا وقائل بالفدية مطلقا من غير تفصيل بين مرض سنتين وأكثر ، وأمّا ثانيا فلأنّه عبّر هو في مقنعه وأبوه في رسالته بغير تعبير صدر الخبر ولو كان الكلّ خبر زرارة لعبّرا بلفظه في صدره أيضا . ومنها ما رواه أواخر ذبح التهذيب « 3 » عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : « كنت
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 119 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 423 ، والاسنبصار ج 2 ص 111 . ( 3 ) المصدر ج 1 ص 512 .